هاشم حسيني تهرانى

389

علوم العربية

اللّه تعالى : نحو فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ - 2 / 243 ، خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - 3 / 59 ، قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ - 7 / 166 . مثال الغائب بقول غير لفظى : وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ - 17 / 104 ، فان قوله تعالى لبنى اسرائيل لم يكن خطابا لهم ، بل ان كان خطابا فلموسى . ثم لا يلزم فى اتيان هذه اللام ان يكون المقول له من ذوى السمع و الشعور ، نحو قوله تعالى : وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ - 34 / 43 ، و المراد من الحق القرآن المتلو عليهم ، فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً - 41 / 11 ، وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ - 18 / 24 ، وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ - 16 / 116 ، إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - 16 / 40 ، و قول الشاعر : كضرائر الحسناء قلن لوجهها * 645 حسدا و بغضا انّه لدميم ثم ان قوما التزموا لصحة اتيان هذه اللام ان يكون المقول له مخاطبا للقائل سامعا للمقول ، و جاؤوا فيما ليس كذلك بتاويلات تمجه الاسماع ، و انت ترى فى الآيات المذكورة و غيرها ان المقول له ليس سامعا مخاطبا ، بل و لا موجودا و لا ذا شعور امكن فيه السمع و الخطاب ، بل و لا القول لفظا و كلاما ، فهذا التزام لغو ابداه احد من قبل و تبعه آخرون . و العجب من ابن هشام حيث نفى فى المغنى فى السادس عشر من معانى اللام ان يكون غير السامع للقول مقولا له ، فقال و حيث دخلت اللام على غير المقول له فالتاويل على بعض ما ذكرناه ، ثم اتى شاهدا لما قال بهذه الآية : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا - 7 / 38 ، اقول : هذا مقال اهل النار خطابا الى اللّه ، فان لم يكن قولهم لجماعة دخلت النار اولا فلمن كان هذا القول ؟ و اعلم ان هذه اللام تدخل على الاسم المتعلق بما فيه معنى القول ايضا ،